محمد جواد مغنية

370

في ظلال نهج البلاغة

أين فقد حيّزه . وعالم إذ لا معلوم . وربّ إذ لا مربوب . وقادر إذ لا مقدور . اللغة : لا تستلمه : لا تلمسه . والمشاعر : الحواس التي يشعر ويدرك بسببها . والنصب : التعب . والبائن : البعيد . والحيز - بتشديد الياء - الجهة والمكان . الإعراب : أن لا شبه « أن » مخففة ، واسمها ضمير محذوف أي انه ، والمصدر المنسبك متعلق بالدال أي والدال باشتباههم على عدم الشبه له ، وأحد صفة للرب ، وكيف خبر لمبتدأ محذوف أي كيف هو ، وكذا أين ، وعالم أي اللَّه عالم . المعنى : ( الحمد للَّه الدّال على وجوده بخلقه ) . كل شيء في الكون يسير طبقا لنظام لا يحيد عنه ، ويعمل لغاية تترتب عليه ، والغاية تدل على القصد ، والقصد يدل على التدبير ، ولا بد أن يكون المدبر هو المبدأ الأول ، وعلة العلل ضرورة الانتهاء إلى علة أولى وإلا بقي كل شيء طي الكتمان ، وانتفى الوجود من الأساس ، وللتوضيح أذكر هذا المثال : لو لم ينته تاريخ الكهرباء إلى المخترع الأول الذي اكتشفها لبقيت في عالم العدم ، وهكذا كل حادث لا يحمل في ذاته السبب الكافي لوجوده . ( وبمحدث خلقه على أزليته ) . يتألف الكون من عناصر ، اكتشف منها علماء الطبيعة مئة وعنصرين ، وكل مادة عرفها الانسان لا تخلو من عنصر أو أكثر من هذه العناصر ، وأيضا اكتشف العلماء أن جميع هذه العناصر في طريقها